نشر علاء مبارك، نجل الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بيان اسرة مبارك اليوم، عقب اِلختام الناجح لجميع إجراءاتها القضائية الدولية.

وبحسب البيان: انتهت المعركة القانونية لعائلة مبارك والتي استمرت عقدا من الزمن في أعقاب الحكم الأخير الصادر عن المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي الذي أقر مرة أخرى بأن التدابير التقييدية التي فرضها مجلس الاتحاد الأوروبي على الأسرة كانت غير قانونية منذ البداية، وبعد قرار مكتب المدعي العام الفيدرالي السويسري بتبرئة علاء وجمال مبارك وبشكل كامل بعد انتهاء التحقيق الجنائي الذي دام ١١ عاما.

وفيما يلي نص البيان المصور الذي ألقاه جمال مبارك نيابة عن عائلته بعد تلك النجاحات.

علاء وجمال مبارك
أسرة «مبارك»: عقوبات الاتحاد الأوروبي انتهكت حقوقنا الأساسية
جمال مبارك نجل الرئيس الراحل حسني مبارك
أسرة مبارك: عقوبات الاتحاد الأوروبي ضدنا كانت دائما غير قانونية
جمال مبارك نجل الرئيس الراحل حسني مبارك
جمال مبارك: حان الوقت لترد الأسرة وبشكل مباشر على حملات التشهير منذ 2011
بيان أسرة «مبارك» بشأن اختتام جميع الإجراءات القضائية الدولية
باسم والدي الراحل الرئيس مبارك، باسم أسرتى، وللتاريخ، أود أن أؤكد على بعض النقاط الأساسية فيما يتعلق بإجراءاتنا القانونية أمام محاكم الاتحاد الأوروبي وخارجه. ولهذا أهمية تاريخية خاصة بالنظر إلى الحملة العالمية الدولية المتواصلة حول ادعاءات كاذبة بالفساد والتي تم إطلاقها ضد أسرتى منذ ما يقرب من ١٠سنوات.

لقد قررت أسرتى أننا ببساطة لا نستطيع أن نبقى صامتين بعد الآن في مواجهة مثل هذه التقارير التشهيرية المستمرة. حان الوقت أن ترد الأسرة وبشكل مباشر. هذا البيان يمثل ردنا في هذا الصدد.

منذ عام ٢٠١١، تم الشروع في العديد من إجراءات التحقيق والعقوبات ضد أفراد عائلة مبارك في الاتحاد الأوروبي وخارجه. وكانت الإجراءات التقييدية الواسعة النطاق التي فرضها مجلس الاتحاد الأوروبي ضد الرئيس وعائلته ذات أهمية خاصة.

هذه الإجراءات، والتى استمرت لما يزيد عن عشر سنوات، قد وصلت الآن إلى نهايتها. ولقد برأتنا تلك الإجراءات تماما وأكدت على الموقف الذي طالما تمسكت به أسرتى على مدار أكثر من عقد من الزمان مؤكدة على وجه التحديد أن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضدنا كانت دائًما غير قانونية.

لقد كانت بالفعل رغبة والدي الراحل أن يتم شرح مثل هذه الإجرءات للعالم بأسره. إن وفاته قبل االنتهاء من هذه الجراءات تعني أنني أحمل هذا العبء على كتفي، وهو عبء أحمله بكل فخر والتزام.

وعندما قرر الرئيس مبارك التخلى عن الحكم في فبراير٢٠١١ ،أعلن استعداده لمواجهة والرد على أي اتهامات جنائية ضده وضد أسرته. ورفض قبول أي نوع من الحصانة ورفض رفضا قاطعا أي اقتراح بمغادرة مصر.

وأكد في رسالة مسجلة تم بثها في أبريل ٢٠١١ على أن المصريين بحاجة إلى معرفة أن رئيسهم السابق يحتفظ بأموال في بنك واحد فقط في مصر. كما رحب بأي تحقيق في ممتلكاته وممتلكات أسرته. منذ ذلك الوقت وحتى وفاته، تحمل الرئيس مبارك وأسرته عددًا لا يحصى من التحقيقات والإجراءات القضائية في مصر وخارجها.

بيان اسرة مبارك اليوم
ولقد ألتزم وشارك الرئيس وعائلته بجميع هذه اإلجراءات مع احترامهم الكامل للقضاء والإجراءات القضائية.

وبذلك النهج فلقد أكد الرئيس مبارك على مبدأ أساسيا مكرسا في سيادة القانون، والذي كان يحترمه احتراما عميقا؛ أنه ال أحد فوق القانون، بما في ذلك الرئيس.

قبل أكثر من عشر سنوات، ُشنت حملة شرسة من االدعاءات الكاذبة بالفساد ضد الرئيس مبارك وأسرته.

واستغلت القوى المعارضة للرئيس هذه االدعاءات لتأجيج المشاعر الشعبية. وقد ساهم ذلك وبشكل كبير في التأثير على مجريات األحداث السياسية التي تلت ذلك في مصر في يناير وفبراير من العام ٢٠١١.

بيان اسرة مبارك اليوم
استمرت تلك الحملة بال هوادة فوق ما يقرب من عشر سنوات في حين كنا نحن منهمكون في خوض معاركنا القانونية.

ولقد طرح تساؤل عن سبب سعي أسرتى لرفع دعاوى أمام محاكم دولية. لم تكن هذه أبدًا خطوة تخيلنا اتخاذها.

لقد كان موقفنا والتزامنا هو أن نثبت براءتنا أمام القضاء المصري فقط.

ولكن السلطات المصرية أجبرتنا على اتخاذ توجه مختلف بعد أن قررت أن تالحقنا قانونيا في الخارج. واستندت هذه الملاحقة الحثيثة على ادعاءات زائفة وغير معقولة ألموال زعم أنه قد تم “نهبها” أو “تهريبها” للخارج من قبل أسرتى.

ولقد تم تقديم تفاصيل جميع اإلجراءات الجنائية المحلية المرفوعة ضدنا كدليل إلى السلطات الدولية ذات الصلة. كان الهدف هو استرداد األموال التي ُزعم أنها استولت عليها أسرتي بشكل غير قانوني.

بنا ًء على طلبات من مصر، اتخذت سلطات خارجية مختلفة إجراءات احترازية، وعقوبات داخلية، وفتحت تحقيقات مع أفراد أسرتى. كان الهدف هو التحقق مما إذا كانت المزاعم الموجهة ضدنا في مصر مبنية على أسس سليمة أو لها أي صلة بأي أصول محتفظ بها في الخارج. وشمل ذلك عقوبات االتحاد األوروبي التي استندت

بشكل خاص وفقط إلى اإلجراءات المصرية ضدي وضد أسرتى.

لذلك لم يكن أمامنا خيار أخر سوى الدفاع بقوة عن موقفنا أمام السلطات القضائية األجنبية.

اضطرت عائلتي إلى تحمل معركة استمرت عشر سنوات للرد كل ادعاء تشهيري ضدنا. تضمنت هذه المعركة هدفنا إللغاء عقوبات االتحاد األوروبي المفروضة علينا وإثبات عدم شرعيتها.تحلينا بالصبر والمثابرة والثبات. لم نسمح ألي من هذه الأكاذيب أن تبقى دون رد. وبالفعل قمنا بالرد عليها بما في ذلك من خالل الإجراءات القضائية الناجحة أمام محاكم وسلطات تحقيق دولية تحظي باحترام. لقد حان الوقت لوضع الأمور في نصابها الصحيح.

اليوم وبعد عشر سنوات من التحقيقات المستفيضة، بما في ذلك العديد من طلبات المساعدة القانونية الدولية المتبادلة بين مختلف السلطات القضائية والعديد من اإلجراءات القضائية في دول عديدة، فقد ثبت أن جميع االدعاءات الموجهة ضدنا كانت كاذبة تماما. فال يوجد دليل واحد على أن والدي الراحل أو والدتي قد تملكا أصول خارجية من أي نوع، ولم تثبت صحة االدعاءات بأن أفرادا آخرين من األسرة أخفوا أصوال في الخارج. كان هناك إفصاح طوعى وشفاف عن جميع أصولنا بما يتماشى مع القوانين المعمول بها.

ولم تثبت صحة كل الإدعاءات بشأن النشاط المهني لي وألخي. تبين قضائيا مشروعية كافة مصادر دخلنا. ومع الصالحيات الواسعة الموكلة إليها بما في ذلك مطالبة المشتبه بهم بشرح مصادر أصولهم، لم تكتشف سلطة قضائية واحدة في أي دولة عضو في الاتحاد األوروبي، أو في الواقع في أي والية قضائية أجنبية أخرى، أي انتهاك قانوني من أي نوع من قبلي أو من قبل أسرتي. الخالصة إذن انه لم تنسب هذه السلطات القضائية أي أصول غير مشروعة، وال أصول مخفية، وال مصادر غير معلومة لألصول إلى أي فرد من أسرة الرئيس مبارك. هذه هي الحقائق. والتي تم التحقق منها بشكل مستقل وقضائي وبالتالي ال يمكن دحضها.

بينما تم رفع عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على الرئيس مبارك وأسرته في مارس ٢٠٢١ ،إلا اننا واصلنا معركتنا القانونية ضد المجلس األوروبي في محاكم الاتحاد الأوروبي. كان هدفنا أن نثبت بشكل قاطع أن العقوبات كانت غير قانونية منذ البداية الرتكازها على إجراءات قانونية انتهكت حقوقنا األساسية.

لم يكن طعننا على هذه العقوبات مدفو ًعا بشكل أساسي بإلغاء تجميد أي أموال، ال سيما أن والدي الراحل ووالدتي ا أي أصول من أي نوع خارج مصر.

لم يمتلكا مطلقً

كان الدافع الأساسي وراء ذلك هو رغبتنا في التأكيد على براءتنا، إلثبات قضائيا أن هذه العقوبات، التي أثرت بشكل كبير على سمعتنا، كانت غير قانونية منذ البداية.

منذ ما يقرب من خمسة أسابيع، أصدرت المحكمة العامة لالتحاد األوروبي قرا ًرا تاريخيًا.

على مدى عشر سنوات متتالية، استخدم مجلس االتحاد األوروبي أكثر أدوات سياسته الخارجية تأثيرا وعقابًا بفرض إجراءات تقييدية ضد الرئيس مبارك وأسرته.

ورأى المجلس أنه ليس عليه أي التزام بالتحقق مما إذا كانت اإلجراءات القضائية المصرية تحترم حقوقنا الأساسية.

في ديسمبر ٢٠٢٠ ،أوضحت محكمة العدل االوروبية، أعلى محكمة في االتحاد األوروبي، أن المجلس كان مخطئًا بشكل جوهرى.

في آخر مرافعاته الشفوية أمام المحكمة العامة لالتحاد األوروبي، أقر مجلس االتحاد األوروبي بأنه لا يمكنه الاعتماد على بعض اإلجراءات القضائية والقضايا ضد أسرتى في مصر. وأكد مجلس االتحاد األوروبي أن سبب ذلك هو عدم احترام حقوقنا األساسية في مثل هذه اإلجراءات والقضايا.

في حكمها الصادر الشهر الماضى، خطت المحكمة العامة لالتحاد األوروبي خطوة أخرى إلى الإلمام، حيث

قررت أنه لا يمكن الاعتماد قانونا على أى من اإلجراءات القضائية المصرية األخرى من قبل مجلس الاتحاد الأوروبي.

أكدت المحكمة على المبادئ القانونية األساسية المستقر عليها استنادا ألحكامها السابقة.

وعلى وجه الخصوص فى اإلجراءات الجنائية فإن احترام حقوق الدفاع والحق في الحماية القضائية الفعالة يمثالن جوانب محددة من الحق في المحاكمة العادلة. وهذا مكفول، على وجه الخصوص، بموجب المادة ٦ من التفاقية األوروبية لحماية حقوق النسان والحريات األساسية.

وأضافت المحكمة أن هذه الحقوق نفسها مكفولة أي ًضا بموجب المادة ١٤ من العهد الدولى الخاص بالحقوقا فيه المدنية والسياسية والذى تعد مصر طرف

قضت المحكمة بأن السلطات المصرية ذات الصلة، وأنا أقتبس: “منعت المتهمين من ممارسة حقهم في الدفاع”. كما أكدت المحكمة أنه حيثما شهدت اإلجراءات، وأنا أقتبس: ” تأخيرات عديدة … تُعزى إلى السلطات المصرية “، وحيث تُترك اإلجراءات ”بدون مبرر، مفتوحة إلى أجل غير مسمى”، ” كان ينبغي أن تثير شكو ًكا مشروعة في ذهن المجلس حول ما إذا كانت حقوق المتقدمين” في

الحماية القضائية الفعالة ” قد تم احترامها بالفعل.”

بنا ًء على هذا المبدأ األساسي في قانون االتحاد األوروبي، قضت المحكمة بأن العقوبات غير قانونية. كما أمرت

كذلك في شأن تلك العقوبات أن، وأقتبس مرة أخرى:

” يتم إزالتها بأثر رجعي من النظام القانوني لالتحاد األوروبي وتعتبر كأنها لم تكن موجودًه على اإلطالق. ”

إن هذا الحكم، والذى يقضي بإلغاء العقوبات منذ البداية، هو عن حق من األهمية بمكان.

فهو يمثل تأكيدا جديدا لموقف أسرتي بأن هذه العقوبات التي كانت مفروضة علينا من قبل االتحاد األوروبي كانت

بالمخالفة للقانون وانتهكت حقوقنا األساسية.

ومع كل االحترام الواجب لمؤسسات االتحاد األوروبي، فإن تنفيذ سياسة العقوبات ال تحتاج وال يجب وال ينبغي

أن تكون على حساب االعتداء على الحقوق األساسية ألي شخص. فال يمكن لمجلس االتحاد األوروبي أن يتخذ

موقفين هما في الواقع متناقضين: من ناحية الدعوة إلى احترام الحقوق األساسية، كما أرساها ميثاقه، ومن ناحية

أخري إظهار الالمباالة المطلقة لتلك الحقوق نفسها في حالتنا.

نحن نعلم اآلن أنه من خالل القيام بذلك، انتهك مجلس االتحاد األوروبي القانون.

وينبغي أن يكون هذا بال شك سببا لقلق حقيقي للمجتمع الدولي.

4

وفي نهاية المطاف لم يكن أمام مجلس االتحاد األوروبي أي خيار سوى رفع هذه العقوبات كما تم في

مارس٢٠٢١ .ولقد أعلن مجلس االتحاد األوروبي آنذاك أن تلك اإلجراءات التقييدية قد أدت غرضها. من

الصعب فهم كيف يمكن للعقوبات التي حكم فيها من قبل أعلى محكمة في االتحاد األوروبي بأنها غير قانونية أن

تخدم أي غرض مشروع.

لقد حصلنا بالفعل على مبلغ كبير من مجلس االتحاد األوروبي السترداد مصاريفنا القانونية كما أمرت محكمة

العدل االوروبية. ومما ال شك فيه أننا سنسترد المزيد من تلك المصاريف القانونية من المجلس وفقا لقرار

المحكمة العامة الشهر الماضى.

ولقد طلبت من محامينا بالنظر ودراسة جميع السبل القانونية الممكنة والمتاحة للشروع في مطالبات بالتعويض

ضد مجلس االتحاد األوروبي بسبب سلوكه تجاهي وتجاه أسرتى.

ولقد سبق هذا الحكم قرارات وأحكام أخري لصالحنا في محكمة العدل األوروبية في ٣ ديسمبر ٢٠٢٠ ،وكذلك

إقرار حكومة المملكة المتحدة بأن نفس اإلجراءات القضائية ضد عائلة مبارك في مصر ال تفي بالمعايير القانونية

المطلوبة بموجب قانون المملكة المتحدة لفرض أي عقوبات.

عالوة على ذلك وفقا لما ورد في اهل مصر هنا، تبع ذلك مباشرة قرار نهائي من مكتب المدعي العام الفيدرالي السويسري يبرئني انا وأخى تماما

بعد أن اكتشف أن جميع االدعاءات الموجهة ضدنا ال أساس لها من الصحة.

عا ًم تنا الكاملة أكد المدعي العام االتحادي في قراره، بعد تحقيق شامل استمر أكثر من ١١ ا، و الذى شهد مشارك

حيث أثبتنا مشروعية جميع مصادر األصول، أن التحقيق، وأنا أقتبس:

“فشل في إثبات وجود حتى صلة واهية بأي جريمة “.

وأضاف القرار أن التحقيق، وأقتبس مرة أخرى:

” لم يجعل من الممكن تسليط الضوء على تعامالت مشبوهة تسمح لربط األصول.. بأفعال إجرامية، ال سيما تلك

التي تزعمها جمهورية مصر العربية ”

يجب أن نتذكر كيف شكل اإلعالم مرا ًرا صورة لمجموعه مرتبطة بشكل وثيق تم تشكيلها لغرض اإلثراء الغير

مشروع والتى تضم كبار المسؤولين داخل نظام مبارك جنبًا إلى جنب مع حلفائهم في مجتمع األعمال.

ومع ذلك، فإن المدعي الفيدرالي السويسري قد نفى هذا االدعاء الكاذب. لقد دحض التحقيق هذه الفكرة تما ًما. أكد

قرار المدعي العام االتحادي أن جميع المزاعم حول قيام كبار أعضاء نظام مبارك بتحويل األموال العامة لإلثراء

الغير مشروع في إطار مجموعة منظمة هي بال أي أساس.

ينهي هذا القرار الهام والتاريخي جميع اإلجراءات القضائية الدولية المتعلقة بأسرة الرئيس مبارك.

وقد تم اآلن إثبات الحقائق وتم دحض االدعاءات الكاذبة بشكل قاطع.

وهكذا تم تصحيح السجل التاريخي بشكل مستقل وقضائي.

وفى هذا اإلطار، فلقد طلبت من محامينا، من اآلن فصاعدًا، االحتفاظ بجميع حقوقنا ضد أي تقارير تشهيرية يتم

نشرها عن أسرتى في هذا الصدد.

وأخيرا، يجب أن أنهي هذا البيان ببضع كلمات مخصصة لوالدي الراحل الرئيس مبارك، الذي ربما ينظر إلينا

اآلن.

والدي العزيز،

لم يمهلك القدر لتشهد نهاية جميع اإلجراءات القانونية التى اتخذت ضدك منذ عام ٢٠١١ ،بما في ذلك

اإلجراءات ذات الصلة التي اعتمدها مجلس االتحاد األوروبي،

ولقد أكدت لك خالل أيامك األخيرة أنني سوف أستمر على الطريق لتحقيق تبرئة ال لبس فيها لك

وألسرتنا،

لقد وعدتك بمواصلة الطريق بتصميم ال يلين لتحقيق هذا التبرئة في ساحة القضاء الدولي،

وبعد معركة طويلة وشاقة على مدار أكثر من ١٠ سنوات،

صدرت أحكام وقرارات متتالية باسمك وباسم أسرتنا من قبل أعلى السلطات القضائية في االتحاد

األوروبي وخارجه لتبرئنا وبشكل قاطع،

5

طوال هذه المعركة، وحتى في أحلك أوقاتها، كنت أنت دائ ًما على ثقة، رغم كل الصعاب، بأننا

سننتصر في النهاية، حتى ولو بعد رحيلك.

ولقد رحلت عنا يا أبى،

ولكننا بالفعل انتصرنا، وفي ساحة القضاء،

لقد كانت هذه هي معركتك األخيرة خالل تاريخ حافل بالمعارك والصعاب. معركة واصلتها نيابة

عنك. معركة واجهتها أنت بصبر وببسالة بعد أن أفنيت عمرك في خدمة الوطن محاربا من أجله

ومدافعا عن مصالحه.لترقد يا أبى فى سالم، ويتغمدك هللا برحمته ومغفرته،