تداول عدد كبير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي صور لتمثال أبوالهول وملامحه توحي بأنه نائم، ما يعني أن التمثال تعرض لحالة من التغيير نتيجة بعض العوامل التي قد تكون طرأت على ذلك الأثر العظيم

قال د. مجدي شاكر كبير الأثرين بوزارة السياحة والأثار، لـ«المصري اليوم»، إن الأثار ترتبط بشكل عام بفكرة الاستخدام في الدعاية أو الترويج لفكرة معينه أو أحداث مثل توقع حرب مثلا، وذلك الأمر موجود منذ قدم التاريخ، وحدث في قصة تاريخية كان تمثال أبوالهول نفسه طرفًا فيها، حيث كان التمثال خلال عصر الدولة الفرعونية الحديثة قد غطت الرمال جسده ولم يكن يظهر منه سوي الرأس.

وأضاف أن تحتمس الرابع كان بعيدا عن تولي السلطة آنذاك لكنه نسج رواية تشير إلى أنه توجه إلى رأس تمثال أبوالهول لينال قسطا من الراحة حينما كان في رحلة صيد، وحينها كان رأس التمثال هو الجزء الوحيد الظاهر منه، وبعدها أعلن تحتمس الرابع أن أبوالهول جاءه في الحلم يطلب منه إزالة الرمال عن باقي جسده ووعده بأن يصبح ملكا على مصر، وبموجب القصة التي نسجها تحتمس الرابع، استطاع أن يتولى مقاليد الحكم نظرا لقداسة أبوالهول لدى المصريين، وتلك الرواية مسجلة على لوحة الحلم التي توجد بين قدمي أبوالهول نفسهز

وتابع ولا تقف الروايات عند أبول الهول فقط وتسليط الضوء عليها، فلدينا قصة أبواق الملك توت عنخ آمون، التي تم اكتشافها عام 1822 على يد عالم المصريات الشهير هوارد كارتر، وشاهدها العالم في 1923، وقد جالت مقتنيات الملك الشهير توت عنخ آمون بعض مدن العالم الكبرى منها باريس ولندن، وكانت المقتنيات مبهرة جدا للزائرين، ومن أبرزها «البوق» الذي يرتبط ببعض الأساطير، ومنها أنه كان سببا لأشتعال الجرب العالمية الثانية.

وأشار كبير الأثريين، إلى أن هناك واقعة الطفل الروسي بوريسكا كيبر يانوفيتش، حيث تداول مقطع فيديو له يحذر فيه العالم من حرب نووية قد تدمر كوكب الأرض، «كما حدث في المريخ»، حيث قال بوريسكا، إنه كان يسكنه مع قومه، قبل أن يأتي إلى كوكبنا في العام 1996 ويولد مجددًا في صورة بشري، كما زعم أنه ينتمي إلى الحضارة المصرية القديمة، وأن تمثال أبوالهول يحمل خلف أذنه سرًا، لو خرج إلى العالم، فلن يصبح كوكب الأرض كما كان من قبل.

وفسر «شاكر» أن صورة أبوالهول جاءت في جو غائم ومن زاوية يمكن أن توحي بحالة التغير التي طرأت على وجه التمثال وفقا لما ورد هنا، أو أن تكون الصور لتمثال شبيه أبوالهول الصيني، مشيرا إلى أن التمثال شبيه أبوالهول تم بناؤه كجزء من مشهد لفيلم سنيمائي وهو موجود بحديقة جريت وول للسياحة والثقافة بالصين، وتكون الصور له مع إدخال تغيرات عليها من خلال برنامج الفوتو شوب، والتفسير الثالث أن يكون حدث تغير نتيجة لعوامل التي يعيش فيها أبوالهول حيث إن الطيور يمكنها الدخول إلى تجويف العين على سبيل المثال وقد يتعرض شكلها للتغير.

و أكد كبير الأثريين أن ما حدث فرصة مجانية للترويج للسياحة يمكن استغلالها بشكل إيجابي.