أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمرًا ملكيًا يقضي بإقالة الرئيس التنفيذي لشركة مطارات جدة المهندس ريان طربزوني، على خلفية تأخر وعدم انتظام بعض رحلات المسافرين والمعتمرين في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة خلال الأيام الماضية.

ووجَّه خادم الحرمين الشريفين وزارة الدفاع لحل مشكلة تكدس المسافرين ومعالجة التحديات التي تسببت في تكدس للركاب والأمتعة، وأمر بالتحقيق فيما حدث، وتحديد المتسببين في ذلك، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة، والمعالجات الفنية الكفيلة بالمحافظة على جودة الخدمات المقدمة للمسافرين وضيوف الرحمن، والرفع بالنتائج والتوصيات في موعد أقصاه أسبوع من تاريخه، وتشكيل لجنة إشرافية لمكافحة الفساد بتولي ملف إدارة مطار الملك عبدالعزيز وجميع مشاريع جدة المدعومة حكوميًا برئاسة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة)، مازن بن إبراهيم الكهموس.

وعلى صعيد الأزمة بدأ اعتبارًا من صباح اليوم، الخميس، تسيير 87 رحلة إلى دول عربية وشرق آسيوية وأفريقية لنقل المعتمرين العالقين بالمطار منذُ يومين، فيما تم فتح مدينة الحجاج بمطار جدة لنقل المعتمرين القادمين من مكة والمتبقي على رحلاتهم وقت أطول، ليتم وضعهم داخل صالات مكيفة بدلاً من حرارة الشمس الملتهبة، في حين يتم نقلهم بالحافلات المكيفة عند الوقت المحدد للرحلات.

كما فتحت هيئة الهلال الأحمر عيادات متنقلة لمعالجة أي طارئ قد يحدث، فيما تواجدت الأجهزة الأمنية من المرور ودوريات الأمن والقوات الخاصة وجهات أخرى بين المعتمرين، وقدمت جهات إغاثية المأكل والمشرب للمعتمرين العالقين.

وأكد محمد أحمد زيادة عضو الجمعية العمومية لغرفة وكالات وشركات السفر والسياحة، أن سبب الأزمة هو التقصير الواضح من إدارة مطار جدة، خاصة القائمين على إدارة الصالة الشمالية المختصة بـ (الخطوط الأجنبية) والتي تسببت في هذه الأزمة وأحدثت حالات تأخير للرحلات لجميع الجنسيات المغادرة على متن طائرات الخطوط الوطنية لبلادهم، ومن بين هؤلاء جزء بسيط من المصريين على خطوط مصر للطيران، التي نظمت رحلات إضافية وقضت على حالات التأخير التي لا ذنب لها فيه، إضافة إلى ما سبق أن موظفي مصر للطيران نجحوا في تجهيز الرحلات الخاصة بشركتهم في وقت قياسي وبانتظام في المواعيد تصل إلى 98% .

وأضاف أن التقصير راجع لعدم جاهزية الصالة الشمالية تنظيماً وبخاصة في عمليات دخول المعتمرين وضغط للجوازات، لكن في العموم لا يمكن أن نقول إن هناك أزمة بالنسبة للمعتمرين المصريين حالياً، لأن غالبية حجوزاتهم على مصر للطيران أو الخطوط الجوية السعودية، لذا فإن 75% من المعتمرين المصريين عودتهم تتم من المدينة المنورة أو من على الخطوط السعودية بمطار جدة، وهذه الشركة لا تستخدم الصالة الشمالية، أما النسبة الباقية فهي على مصر للطيران وأيضا ليس هناك أي مشاكل كبيرة تعوق عودتهم.

وأضاف «زيادة» أن كثيرا من المعتمرين اتجهوا إلى مقاضاة السلطات السعودية وسلطات مطار جدة، للحفاظ على حقوقهم التي كفلتها لهم الاتفاقيات الدولية للطيران والتي تعطي المسافر الحق في الحصول على تعويض مناسب من شركة الطيران في حال تأخره عن موعد سفره أو عودته أو تأخر أو ضياع حقائبه، وهذا ما تنص عليه اتفاقية مونتريال الموقعة عليها السلطات السعودية، مشيراً إلى أن بعض المعتمرين المصريين الذي عادوا على متن الخطوط السعودية من مطار جدة صالة ٢ المطار الجديد، سافروا فعلا في موعدهم غير أن حقائبهم وأمتعتهم لم تصل على نفس الرحلة واضطروا إلى الانتظار في صالة الوصول بمصر لمدة تصل إلى ١٢ ساعة.

وقام عدد من العائدين بتحرير محاضر ضد الخطوط الجوية السعودية، لأن حقائبهم فقدت، كما أن حالة الفوضى في مطار جدة تسببت في عدم قيام السلطات السعودية في وزن الحقائب دفعة واحدة وشحنها على الطائرات وليس قيامها بوزن شنط كل مسافر على حده ووضع «بوردنج» على كل حقيبة.

كما أن هناك رحلة لمصر للطيران كان المقرر إقلاعها مساء يوم ٤ مايو الساعه 00:40 ورقمها :MS4048 وجميع ركابها عالقين بمطار جدة بصالة الحجاج حتى الآن ومنذ 36 ساعة رقم التكت الخاص بها: 2438969957 077 ومعظمهم معتمرون من كبار سن ومن المرضى وذوي احتياجات الخاصة وفقا لما ورد في المصري اليوم ، لذا فإن طواقم مصر للطيران تدخلت ووفرت لهم وجبات وزجاجات المياه لحين تجهيز إقلاع الطائرة، لكن المشكلة ليست بسبب مصر للطيران أو نظام التشغيل الخاص بها ولكن بسبب حالة الفوضى التي يشهدها المطار.