دعا رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، الشعب الإثيوبي إلى الزراعة في باحات حدائقهم المنزلية، دون النظر لمساحات تلك الحدائق، وطالب بالزراعة العمودية على الجدران، لتعزيز ما وصفه بـ “الأمن الغذائي والتغذية” في إثيوبيا، وذلك بعد فشل عملية الملء الثاني لسد النهضة، وعدم وصول إثيوبيا لأهدافها المعلنة من ملء السد.

الزراعة في الحدائق
وكتب آبي أحمد تغريدة على تويتر “بغض النظر عن حجم الساحات الخلفية أو عدم وجودها، فإن الحدائق المنزلية ضرورية لتعزيز الزراعة الحضرية لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية مع استمرار مدننا في النمو”

وقال “يعد تطوير الحدائق العمودية بمواد معاد تدويرها بديلًا يسهل الوصول إليه بالنسبة للكثيرين وأنا أشجع الأسر على استكشاف هذه الإمكانات.”

لم يكن طلب آبي أحمد للأسر الإثيوبية بزراعة الحدائق المنزلية لهم أو حتى الزراعة العمودية الأولى، لكن في الفترة الأخيرة، وخاصة بعد إعلان إثيوبيا تشغيل التوربين بسد النهضة في شهر نوفمبر الماضي.

ثم فشل تشغيل التوربين وتصريف مياه السد، بدأ رئيس وزراء إثيوبيا يدعوا الأسر الإثيوبين، عبر حسابه الرسمي بتويتر، للزراعة في منازلهم وحدائقهم، للتغلب على أزمة الغذاء.

انخفاض مخزون سد النهضة
الجدير بالذكر أن، أستاذ الموارد المائية والجيولوجية بجامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي أكد على انخفاض مخزون سد النهضة فقال:”انخفض مخزون سد النهضة بمقدار مليار متر مكعب واحد خلال الثلاثة أسابيع الماضية، وأصبح 7 مليار متر مكعب.

كما هو واضح من الأقمار الصناعية اليوم 4 ابريل 2022، وتوقف التوربين الذى تم تشغيله 20 فبراير الماضى للمرة الثانية على التوالى خلال خمسة أيام، وانتظام تصريف المياه من خلال إحدى فتحتى التصريف بحوالى 30 مليون متر مكعب يوميا من خلال بحيرة تانا وبعض الروافد الجانبية فى حوض النيل الأزرق.

وأضاف شراقي “رفع الممر الأوسط (255 م) والجانبين (835 م) يحتاج حوالى 65 ألف متر مكعب خرسانة لكل متر ارتفاع، باقى من الزمن على بداية موسم الأمطار أقل من ثلاثة أشهر، فهل تستطيع إثيوبيا رفع 20 مترا (1،3 مليون متر مكعب) خلال المدة المتبقية للوصول إلى إجمالي تخزين 18.5 مليار م3؟ علما بأنها وضعت العام الماضى أقل من 15 ألف متر مكعب خرسانة خلال 3 أشهر (15 ابريل الى 18 يوليو 2021) وهذا يشكل حوالى 1.2% من المطلوب هذا العام.”

فشل التخزين
وعن التخزين الثالث للسد قال شراقي: “التخزين الثالث لن يكتمل كما حدث فى الثانى، وتظل كل هذه الخطوات مرفوضة من مصر والسودان حتى ولو كان التخزين القادم مليار متر مكعب واحد، وحتى إذا لم يضرهما”.

يذكر أن رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد دعا الإثيوبيين للتكاتف وإنهاء سد النهضة فقال “البطولة المطلوبة هي العمل معا لإنهاء سد النهضة”.

وقال آبي أحمد، في كلمته أمام حشد بجنوب إثيوبيا في مارس الماضي “البطولة المطلوبة الآن، هي العمل معًا لإنهاء سد النهضة”، وذلك بسبب انسحاب بعض الجهات الممولة للسد.

حيث رفض البنك الدولي التمويل، وهدد بالانسحاب إذا لم يلتزم الجانبي الأثيوبي بالسدود الخمس ودراسة الجدوى الأولى. بعد موافقته عام 2005 على تمويل 5 سدود كل سد على حدة.

وذكر البنك الدولي وفقا لما ورد في فيتو هنا أن انسحب جاء بسبب ما تم طرحه ضد دراسة الجدوى وضد البيئة للمنطقة، وخارق للأعراف الدولية.