رصدت الساعة السكانية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وصول عدد السكان في مصر اليوم الاثنين 25 أبريل 2022، إلى حوالي 103 مليون و251 ألف نسمة، محققا زيادة بلغت ربع مليون نسمة، بعد مرور شهرين من بلوغ عدد السكان 103 ملايين نسمة في 24 فبراير الماضي.

10.1 مليون عدد سكان القاهرة و 113 ألفا بجنوب سيناء
وأوضحت الساعة السكانية من خلال بياناتها اللحظية أن عدد سكان محافظة القاهرة بلغ 10 ملايين و119 ألفا و 685 نسمة، بينما بلغ عدد سكان الجيزة 9 ملايين و355 ألفا و962 نسمة، وجاءت محافظة الشرقية في المركز الثالث، حيث بلغ عدد سكانها 7 ملايين و778 ألفا و307 نسمات، في الوقت الذي سجلت فيه محافظتا جنوب وشمال سيناء أقل عددا للسكان، وبلغ لكل منهما على الترتيب 113.29 ألف نسمة ، و450 ألفا و528 نسمة.

د.عمرو حسن: الزيادة السكانية تتفاقم
وعلّق الدكتور عمرو حسن المقرر السابق للمجلس القومي للسكان، استاذ التوليد والنساء بقصر العيني، مؤكدا أن الزيادة السكانية تتفاقم، مدللا على ذلك بأنه في آخر شهرين سجلت ربع مليون نسمة.

وتابع قائلا: «لانستطيع أن ننكر أن السكان أحد عناصر القوة الشاملة للدولة، ولكن هذا المبدأ مشروط بألا تتعدى معدلات الزيادة السكانية قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية بالجودة المناسبة، وعلى ألا تؤثر معدلات الزيادة السكانية على متوسط نصيب الفرد من الموارد الطبيعية، لاسيما المياه والطاقة والأرض الزراعية وعلى أن تتناسب معدلات الزيادة السكانية مع قدرة الاقتصاد الوطنى فى تحقيق مستوى مرتفع من التنمية البشرية، وتحقيق خفض فى معدلات البطالة»

دور المدن الجديدة في مواجهة الأزمة السكانية
أضاف أنه إذا كان بناء المدن الجديدة بما فيها العاصمة الإدارية والشبكة القومية للطرق هو مفتاح التخطيط الإقليمي، لتحقيق توزيع جغرافي أكثر توازنا للسكان، وتقليل التفاوتات بين المناطق الجغرافية وبين الشرائح السكانية ، فإن حل المشكلة السكانية هو مفتاح التخطيط القوى لمصر».

وأكد د.عمرو أن المصريين وفقا لما ورد في جريدة الوطن هنا لن يشعروا باي انجازات تحققها الدولة المصرية، حال استمرار الزيادة السكانية بهذه المعدلات المقلقة، لافتا الى أنه لن تنطلق مصر وتتحقق شخصيتها الكامنة بوجهها الحقيقي إلا إذا تحررت من عبء الزيادة السكانية، كما تحررت من فيضانات النهر العشوائية ببناء السد العالي، وتحرر قرارها السياسي بإنتاج السلاح وتنويع مصادره، والعمل على زيادة الإنتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء.

وشدد حسن على أن خفض النمو السكاني الكبير يجب أن يكون هو كلمة المستقبل، وأن يكون شعارنا الاجتماعي «الحياة الكريمة قبل الجديدة» وأن يكون التخطيط السكاني من أول وأهم فصول التخطيط القومي لمصر. وأشار الى أن مؤسسات الدولة لا تمتلك «عصا سحرية» تحل بها المشكلة السكانية، لكن حل هذه المشكلة يتطلب وعيا واهتماما ورؤية وعملا جادا، ومواجهة مواطن القصور والاعتراف بها لكي نضع لها حلولا منطقية. وتابع قائلا: «المصريون قادرون على تحدي الصعاب والنجاح في أي مهمة».

فرصة ذهبية لمواجهة حاسمة للمشكلة
وأكمل حسن قائلا: «مصر الآن أمام فرصة ذهبية لمواجهة حاسمة لمشكلة الزيادة السكانية، حيث تتوافر إرادة سياسية لحل هذه المشكلة المزمنة، فالرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه المسئولية في عام 2014 وهو يضع قضية الزيادة السكانية في مصر نصب عينيه وألقى الضوء على ضرورة حلها، وعنده طموح كبير وهدف واضح وهو خفض معدل الزيادة السنوية إلى 400 ألف سنويا، وهو حلم كبير لو تحقق، سيساهم فى حل الكثير من مشاكل مصر».