قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الأسرة من أهم ما يقوم عليه الاجتماع البشري؛ ولابد أن تُبنى الأسرة على الصلاح؛ فقال النبي «إذا جاءكم من ترضون دينه وحسن خلقه فزوجوه؛ إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عظيم».

وأضاف، خلال تقديم برنامج «القرآن العظيم» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن هذا الأمر أساس يقوم عليه الاجتماع البشري «وقد لا يكون المال والجمال والسلطة هي المعيار المهم في بناء الأسرة»، مستشهدًا بقول النبي (صلى الله عليه وسلم) تنكح المرأة لأربع «لجمالها ومالها وحسبها ودينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك».

وتابع أن تربت يداك تعبير عربي يعني «ربنا يباركلك؛ أي يُجري النعمة في إيدك زي التراب»، مؤكدًا أن الصفات الأربع مطلوبة وأهمها الدين «والمهر قد يكون نقدًا أو عينًا، وقد يكون مؤجلاً وقد يكون معجلاً وقد يكون المهر مُقسطًا أيضًا أو دُفعة واحدة»، مشيرًا إلى أن زاج سيدنا موسى من بنات شُعيب في مدين ومن هنا أتت فكرة تقديم مقدم الزواج ومؤخر الزواج «لكنه مستحق، وموسى لو لم يقدر على الثماني حجج؛ كانت تبقى في ذمته مشغولة ببقية المدة»

وأوضح أن كثيرا من الناس تبني البيوت على محض الحب «كان هناك أبحاث في الجامعات المصرية (وخاصة جامعة القاهرة) على الزيجات التي تبنى على الحب، وجدنا أكثر من 85 % منهم لم يكمل هذه الزيجة؛ مؤكدًا أن البيوت لا تُبنى على الحب فقط.

ولفت إلى أن «الحب مهم؛ وهو في غاية الأهمية ولكن ليس كل شيء؛ ولابد البحث عن حسن الدين وحسم الخلق والصلاح خاصة في الرجل؛ لأن تكليفه في الحفاظ على المرأة أعظم من تكليف المرأة»، موضحًا أن التفضيل هنا أن الرجل هو المسئول الأول على بقاء الأسرة واستمرارها.

وأشار إلى أن الطغيان بالمال ليس من عناصر النجاح وفقا لما ورد في جريدة الاهرام هنا «المال مهم؛ وهو عصب الحياة؛ والنبي عندما كان يدعو في مكة وليس لديه مال آمن معه 200 شخص؛ وحينما انتقل إلى المدينة وأصبح هناك دولة رآه في حجة الوداع 114 ألف صحابي».