تجددت اليوم أزمة اعتداء الأحباش على دير السلطان المملوك للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالقدس، وذلك بعدما قام إثيوبيون برفع علم إثيوبي ضخم داخل الدير، واعتداءهم على الرهبان المصريين المتواجدين بالدير، وقيام الأنبا أنطونيوس مطران الكرسي الأورشليمي بالرد من خلال وضع علم مصر على الدير لإثبات هويته المصرية، فيما قام الرهبان المصريون باستدعاء قوات الشرطة الإسرائيلية لإجبار الإثيوبيين على إنزال علمهم والتصدي لهم.

وقال الأنبا أنطونيوس مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى، إن مشكلة اعتداء الأحباش على دير السلطان متكررة كل سنة، فنحن نحاول أن نصلي كل سنة، إلا أن الشيطان يرفض السماح لنا بذلك، فالقصة بدأت منذ سنتين أو ثلاثة، إذ قام الأحباش بوضع علم إثيوبي 4 في 3 متر، في محاولة منهم لإثبات هوية بأن الدير إثيوبي، لكن هناك قرار محكمة بملكيتنا للدير وننتظر تنفيذه، فهو بالتالي لا ينتمي إليهم والمفترض أن تشكل الحكومة لجنة للنقاش بيننا وبين الإثيوبيين بش أن آلية تنفيذ الحكم.

وأضاف الأنبا أنطونيوس في تصريحات إعلامية عقب الأحداث اليوم: “حذرنا العام الماضي وتواصلنا مع الخارجية والشرطة وتلقينا وعودا كثيرة بإزالة العلم، وننتظر ولا يحدث شئ، ولكن هذا العام قبل الاحتفالات وأسبوع الآلام التقينا مع مدير عام شرطة القدس ومستويات مختلفة من الشرطة، وقلنا لهم “احنا مش بتوع مشاكل وعاوزين نصلي بهدوء، ووعدونا بحل كل الأمور ووضعها في الحسبان وقالوا لنا عارفين أن معكم الحق كامل”.

وتابع: “فوجئنا أمس بوضع العلم الإثيوبي الكبير وتواصلنا مع الشرطة وقلنا لهم: المفروض العلم ما يتحطش، وقالوا هنتصل بالخارجية والداخلية وهيعملوا اجتماع مشترك، فلم يكن منا إلا وضع علم كبير لمصر على باب الدير، ردا على تقاعس الشرطة، حتى نثبت أن الدير ليس إثيوبيا وإلا أبقى بسلم الدير للإثيوبيين”.

وواصل الأنبا أنطونيوس: “حدثت المشاغبات والمناوشات وهم يقومون بتصدير السيدات في الصفوف الأمامية لأنهم يعلمون أن القانون الإسرائيلي ينص على عدم جواز التعرض للسيدات، وهو ضغط على الرهبان والشمامسة المصريين.. وهم وصّلوا صوتهم للشرطة والخارجية وقلتلهم لما يرفعوا العلم هنرفع احنا كمان العلم، لكن كون استباحتهم للدير بيخليهم يزودوا خطوة كل سنة وكده مش هنخلص”.

وكشف مطران القدس أن الراهب الوحيد المقيم في الدير بصفة مستمرة كان يتعرض للمضايقات من الأحباش ولم يسمحوا له أمس بدخول الدير.. متسائلاً: “هنستنى لما يخرجونا من الدير؟”، مؤكدًا أن هناك مواءمات إسرائيلية تدفعهم لترك الطرف التاني يعمل ما يريده، وفي المقابل بيطبطب عليك أنت.

من جانبه، روى الأب أنطونيوس الأورشليمي تفاصيل ما حدث قائلاً: “إن الاعتداء الحبشي على دير السلطان تكرر كثيرا العام الماضي، واحنا كان أسلوبنا راقي وحاولنا نعدي العيد العام الماضي، لكن أصروا على بقاء العلم ومارضيوش يشيلوه.. والسنة دي رفعوا العلم ومش عايزيننا نحط العلم المصري على الباب، ومن امبارح بليل بدأوا يشيلوا العلم وبصقوا على الرهبان المصريين وضربونا، وقلت لهم لو ماكنتوش تبقوا كويسين هنقفل الباب لأنه من حقنا ولنا حق السيطرة عليه، وبدأوا يصوتوا وطلبنا البوليس ودخلوا في احتكاكات مع البوليس ومش عايزين نصعّد الموضوع من عندنا، والبوليس قالنا اسكتوا والأنبا أنطونيوس اتكلم معاهم كتير وقال ممكن أعمل أكتر من كده لو لم تلتزموا بعدم وجود العلم الإثيوبي في أرض مصرية ودير للأقباط”.

وأضاف وفقا لما ورد في مصراوي هنا: “نطلب من الجهات المصرية الوقوف بجانبنا لأن موقفنا بيكون ضعيف، فالمطران بتاعهم يعطيهم تعليمات والسيدات دخلوا و”عوروني” ، فهم بيعملوا حاجات مش حلوة أنهم يقدموا السيدات في الصفوف الأولى علشان نحتك بهم والبوليس يدخل معنا في مشاكل، وجابوا قوات متخصصة في فض المظاهرات حتى يسمحوا لهم بالدخول دون احتكاك بالرهبان المصريين”