أثار مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي تقدمت به النائبة نشوى الديب، جدلا كبيرا على السوشيال ميديا والمواقع الإلكترونية خلال الساعات القليلة الماضية، خاصة المادة المتعلقة بـ منع تعدد الزوجات إلا بإذن قضائي بعد استدعاء قاضي محكمة الأسرة للزوجة ومعرفة رأيها في الموافقة على الزواج من عدمه.

منع تعدد الزوجات إلا بإذن قضائي
وجاء منع تعدد الزوجات إلا بإذن قضائي في المادة 14 من مشروع القانون، وتنص على أنه إذا رغب الزوج في التعدد يتقدم بطلب لقاضي محكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة لإخطار الزوجة برغبته في الزواج بأخرى على أن تمثل لإبداء الرأي بالموافقة أو الرفض، كما تخطر المرأة المراد التزوج بها بأنه لديه زوجة أو زوجات أخريات.

وبخصوص منع تعدد الزوجات إلا بإذن قضائي، حدد مشروع القانون الوضع في حالة رفض الزوجة أو قبولها لكن ظل الشرط بعدم وقوع الزواج دون إحضار الزوجة القديمة وإبداء رأيها بالرفض أو القبول وإبلاغ الزوجة الجديدة بأنه متزوج قائما لوقوع الزواج.

استدعاء الزوجة لإبداء رأيها
ونظمت المادة 15 من مشروع القانون، طريقة استدعاء الزوجة لإبداء رأيها، ونصت على أن المحكمة تستدعي الزوجة المراد التزوج عليها للمثول أمام القاضي، فإذا أعلنت شخصيا ولم تحضر أو امتنعت عن استلام الإعلان عالمةً بما فيه، يُعد ذلك موافقةً منها على التعدد، وبهذا يكون الإعلان استوفى شكله القانوني.

كما نظمت المادة 16 حالات رفض أو قبول المرأة لزواج زوجها عليها، وكذلك حقوقها وقبولها الاستمرار في الزواج من عدمه، حيث نصت على أنه إذا مثلت الزوجة المراد التزوج عليها بشخصها أو بوكالة خاصة يبحث معها القاضي عن موافقتها على التعدد من عدمه فإذا رفضت وأصر الزوج على طلبه حاولت المحكمة إجراء محاولة صلح بينهما، وإن لم توفق في مسعاها وأصر الطرفان على موقفهما، فإن طلبت الزوجة التطليق حكم لها بحقوقها المالية المترتبة على التطليق.

ويتعين على الزوج إيداع حقوق زوجته بخزينة المحكمة خلال شهر من تاريخه وإلا يعد متراجعا عن طلب الإذن بالتعدد، وإذا لم تطلب الزوجة التطليق وعلقت موافقتها على الزواج بأخرى واستمرارها في الحياة الزوجية على إلزام الزوج بأداء واجباته الزوجية والمالية من تحديد مبلغ لنفقتها هي وأولادها إن كان لهما أولاد لاستيفاء كافة احتياجاتهم بما يتناسب مع ما كان ينفقه الزوج قبل التقدم بطلب التعدد، وكذلك الإشراف والمتابعة في تربية الأبناء وغيرها من الالتزامات التي ترى المحكمة مشروعيتها، ووافق الزوج أقر له التعدد، مع إعطاء الزوجة الحق في طلب التطليق مع احتفاظها بحقوق المطلقة إن أخل بهذه الالتزامات.

وفي حالة رفض الزوج الالتزام بالحقوق والواجبات سابقة الذكر وفقا لما ورد في جريدة الوطن هنا، وطلبت الزوجة الطلاق تحال إلى محكمة الموضوع لتطليقها وإقرار حقوقها المترتبة على الطلاق مع إعطاء أجل للزوج لاستيفاء جميع الحقوق، فإن استوفاها أقرت له المحكمة بالتعدد وإلا بقي الطلب معلقاً حتى تمام الاستيفاء بالحقوق.