شارك الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، افتراضيا في جلسة “حوار حول ندرة المياه والهجرة – التحديات والفرص من أجل التنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، والمنعقد ضمن فعاليات مؤتمر “أسبوع المناخ بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

وفي بداية كلمته، توجه الدكتور عبدالعاطي بالتحية للمنظمة الدولية للهجرة على تنظيم هذا الحوار المهم، مشيرا إلى وجود العديد من ظواهر الهجرة ونزوح السكان بسبب ندرة المياه والتي تتفاقم مع ظاهرة تغير المناخ، مثل تراجع كميات المياه في بحيرة تشاد بوسط أفريقيا وما نتج عنها من توترات حول المياه وظهور الجماعات الإرهابية، وهو ما يؤكد الارتباط الوثيق بين المياه والمناخ.

وأشار الوزير إلى التأثير الواضح لتغير المناخ على الدورة الهيدرولوجية للمياه وعلى إمدادات المياه العذبة بشكل غير متساو في جميع أنحاء العالم، وهو ما يمثل تهديد خطير للأمن المائي والأمن الغذائي وسبل العيش والنظم الإيكولوجية، والتأثير بشكل خاص على الأفراد والمجتمعات الذين يعانون بالفعل في أوضاع مائية هشة، بخلاف التأثير الشديد على مناطق الدلتاوات في العالم نتيجة hرتفاع منسوب سطح البحر وغمر المدن المكتظة بالسكان، وهو ما يؤكد أهمية تحقيق التعاون الإقليمي بين الدول على أساس المنفعة المتبادلة في مجال التكيف مع المناخ، مع التأكيد على أهمية تحديث الخطط الوطنية المعنية بالمياه والمناخ بمختلف دول العالم.

كما أشار الدكتور عبدالعاطي إلى تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ والذي أوضح أن تغير المناخ يؤدي بشكل متزايد إلى النزوح والهجرة غير الطوعية، وما ينتج عنها من أزمات إنسانية وخسائر وأضرار في جميع أنحاء العالم، حيث يقدر البنك الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يمكن أن تخسر ما يصل إلى 14% من الناتج القومي الإجمالي بحلول عام 2050 بسبب الإجهاد المائي.

كما أشار أيضا إلى تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ والذي أوضح أن الإدارة الفعالة والمستدامة للمياه تقلل من شدة آثار التغيرات المناخية.

وأكد أن مصر تقترب من حد ندرة المياه، حيث يبلغ نصيب الفرد من المياه لحوالي 560 مترا مكعبا سنويا، و40% من القوى العاملة في مصر تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، ولمواجهة هذه التحديات، وضعت الدولة المصرية الخطة القومية للموارد المائية حتى عام 2037 باستثمارات تصل إلى 50 مليار دولار من المتوقع زيادتها إلى 100 مليار دولار.

وشدد على دعم مصر لجهود لجنة قادة المياه والمناخ -التي أطلقتها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومنظمة الأمم المتحدة للمياه- في متابعة جدول أعمال متكامل للمياه والمناخ ومتابعة الإسراع في تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة والمعني بالمياه.

وأشار إلى ما يمثله العامين الحالي والمقبل وفقا لما ورد في مصراوي هنا من فرصة ذهبية لتعزيز الروابط بين فعاليات المياه والمناخ المختلفة من خلال فعاليات أسبوع القاهرة الخامس للمياه، ومؤتمر المناخ COP27 في شهر نوفمبر من العام الحالي، والمنتدى الدولي لمراجعة الهجرة والمزمع عقده في نيويورك مايو من العام الحالي، ومؤتمر استعراض منتصف المدة لعام 2023، مؤكدا أهمية تعزيز التكامل بين كافة الفعاليات والمبادرات العالمية في مجالات البيئة والحد من مخاطر الكوارث والهجرة والنزوح.