أثارت تصريحات الإعلامي إبراهيم عيسى الأخيرة حول صلاة التراويح جدلا واسعا بين الناس في الشارع المصري، حيث أكد خلالها أن أداء صلاة التراويح ليست فرضا أو سنة على المسلمين، وأن صلاتها جماعة اختراع تنظيمي، كما أن استعمال مكبرات الصوت أثناء صلاة التراويح واحدة من العادات السلفية اكتسبها المصريون.

عبد الغني هندي يرد على إبراهيم عيسى بحديث من البخاري
وقد عقب الدكتور عبد الغني هندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على كلام الإعلامي إبراهيم عيسى حول صلاة التراويح، قائلا: «هذا الكلام خالٍ من الصحة، وحديث إبراهيم عيسى ظني».

كما أشار هندي في تصريحات خاصة لـ«الوطن» إلى حديث البخاري: «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ القَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى المَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاَتِهِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاَءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ، لَكَانَ أَمْثَلَ ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ قَارِئِهِمْ، قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ».

هندي: عمر بن الخطاب أولى بالتصديق من إبراهيم عيسى
وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الإعلامي إبراهيم عيسى في أمور دينية بشكل خاطئ، كما أن ما يتحدث عنه عادة يكون هناك أحاديث نبوية وعن الصحابة تثبت عكسه، فمثلا صلاة التراويح، أبلغ عنها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبالطبع سيدنا عمر أولى بالتصديق، حيث قال: «صلاة التراويح بلاغنا عنها سيدنا عمر، وهو أولى بالتصديق عن إبراهيم عيسى، كما أن سيدنا عمر لم يأخذ عنه كذبا من قبل؛ لا مجال أن يكون كلامه رضي الله عنه غير صحيح أو به شكوك».

أما عن إذاعة صلاة التراويح في مكبرات الصوت وفقا ورد في جريدة الوطن هنا، أوضح عبد الغني هندي أن مسألة تشغيل مكبرات الصوت أمر تنظيمي أكثر من كونه أمرا يتعلق بالدين، ولكن من الجانب الديني لا حرج منه، بل ومستحب، حيث قال: «تشغيل مكبرات الصوت أمر تنظيمي أكثر من كونه دينيا، ولكن على الجانب الديني فهو أمر مستحب، حيث أن ذكر الله في الأماكن له تأثيرات إيجابية فإذا حضرت الملائكة ذهبت الشياطين، الأمر غير مستحب فقط إذا كان يسبب ضررا، مثلا إذا كان هناك مستشفى بها مرضى قد يزعجهم الصوت المرتفع».