قال الإعلامي عمرو أديب، إن هناك أسسًا عند المصريين لا يمكن تغييرها، مهما تغير الزمن والظروف المحيطة، متسائلًا عن طريقة عيش المصري في العالم دون التحرك بنفس الحركة التي يتحركها.

وأضاف خلال تقديمه لبرنامج «الحكاية»، المذاع عبر فضائية «MBC مصر»، مساء السبت، أن الفترة الحالية تشهد أزمات اقتصادية، الأمر الذي يصعب جذب استثمارات للدول، لافتًا إلى أن الدول تحتفظ بالسيولة النقدية الخاصة بها، في هذا الوقت الحرج.

وعقب على رد فعل المواطنين حول شراء صناديق سيادية عربية في مصر، معقبًا: «من الجمل التي تنحت تاريخًا أنتم بتبيعوا البلد وبتبيعوا مصر.. مصر ليست بدعة لكنها مثل الدول الأخرى، وكما تعلمت في مرحلة الثانوية أي مقدمة منطقية تمنح نتائج منطقية في النهاية».

واستشهد ببيع بريطانيا للسكك الحديد الخاصة بها لمجموعة من الشركات الأجنبية، متابعًا: «آخر خط اشترته سكة حديد إيطاليا، وقبلها ألمانيا، وقبلها شركات أخرى، ومن الـ30 شركة المالكة للسكك الحديد البريطانية، لم يتبقَ سوى 6 شركات بريطانيين بالكامل دون شريك أجنبي».

وأشار إلى أن الملياردير البريطاني المصري الأصل محمد الفايد، باع محلات هارودز الشهير بلندن للقطريين، فضلًا عن أن شركة «تاتا» اشترت شركة الهند للطيران، مضيفًا: «لم يقل أحد أنتم بتبيعوا السكة الحديد يا كفرة، أو يا عميل أنت تبيع الشركة الوطنية».

وتابع: «هو في إيه؟ عاوزين تشتغلوا والدنيا تتطور وتكون هناك إدارات جديدة وضخ أموال وتوسعات وعمال جدد، ولا عاوزين نقعدهم زي الأهرامات؟ تقول يا سلام إيه الهرم العظيم ده؟.. ده مبيأكلش عيش خالص».

وذكر أن إسرائيل قررت تخصيص 80% من البريد الخاص بها للبيع، وكانت تنوي منح إدارة ميناء حيفا لشركة تركية بالتعاون مع شركة فرنسية لبنانية، مؤكدًا أن الأمر لا يعني أن المواطن الإسرائيلي لا يستطيع إدارة ميناء حيفا.

ولفت إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفقا لما ورد في جريدة الشروق من هنا، باع منذ 3 سنوات، 50% من أكبر مصنع دبابات لديه إلى القطريين، مختتمًا: «إيه يا جماعة عاوزين نفضل برا العالم؟ لازم تخش فلوس، لما بتنقي طماطم بتنقي طماطم كويسة، وكذلك المستثمر لما ينقي بنك بينقي بنك كويس».