قرة: ارتفاع السعر العالمي وتكلفة الشحن يرجحان استمرار الارتفاع

الشافعي: مصر تستورد 93% من احتياجاتها

ارتفعت أسعار الزيوت في السوق المحلية بنحو 3 جنيهات للتر، بعد ارتفاع أسعار الزيوت العالمية بنسبة تتراوح بين 4 و10%، نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، والتي أدت لنقص إمدادات المحاصيل الزيتية الموردة من البلدين، فضلا عن ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الطاقة، فيما توقع عدد من القائمين على تجارة وصناعة الزيوت في مصر، ارتفاعات جديدة في أسعار الزيوت في السوق المحلية بنحو 15% خلال الثلاث أشهر المقبلة.

وارتفع سعر زيت النخيل، إلى مستوى قياسي جديد بسبب تزايد المخاوف من نقص إمدادات السلع في الأسواق العالمية نتيجة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، في الوقت الذي يقترب فيه سعر زيت فول الصويا أيضا لمستوى قياسي، وارتفعت العقود الآجلة لزيت النخيل في مارس الحالي، بنسبة 4% لتسجل 1562 دولارا للطن، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، كما ارتفع مؤشر الأمم المتحدة لأسعار الغذاء بنسبة 4% تقريباً في فبراير الماضي، وزادت التكاليف بأكثر من 50% منذ منتصف عام 2020، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار في متاجر البقالة، وفقا لوكالة بلومبرج.
وقال أيمن قرة عضو غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات ورئيس شركة القاهرة للزيوت، إن الحرب الروسية – الأوكرانية أدت إلى ارتفاع أسعار الزيوت عالميا، والتي تربطها علاقة طردية مع أسعار البترول، حيث ارتفعت هي الأخرى بشكل كبير خلال الأيام الماضية وتجاوز برميل النفط 130 دولارا.
وأضاف قرة، أن الأسعار العالمية للزيوت ارتفعت بنسبة تتراوح بين 5 و10% منذ اندلاع الحرب، مشيرا إلى أن المستهلك المصري سيشعر بتلك الزيادة بسبب استيراد مصر أكثر من 93% من احتياجاتها من الزيوت، متوقعا ارتفاع الأسعار في السوق المحلية بنسبة تتجاوز الزيادة العالمية مع إضافة تكاليف الشحن والضرائب، مؤكدا أن الزيادة ستتراوح بين 15 و20% خلال عام 2022 إذا استمرت الحرب.
وبحسب زكريا الشافعي، رئيس شعبة الزيوت باتحاد الصناعات، ترتفع أسعار الزيوت مع ارتفاع أسعار النفط، حيث تستخدم الزيوت كوقود حيوي، متمثلا في مادة «الكحول الإيثيلي» بعربات البنزين والذي يستخلص من زيوت الذرة الصفراء والقمح، كما أن محركات «الديزل» تعمل بـ«مادة البايوديزل» التى تستخرج من الزيوت النباتية، مضيفا أن ارتفاع الطلب علي الوقود الحيوي يؤدي إلى زيادة أسعار المحاصيل الزيتية.
وأوضح الشافعي وفقا لما ورد في جريدة الشروق  هنا، أن أسعار الزيوت ارتفعت عالميا بنسبة تجاوزت 5%، كما أن أسعار الشحن ستضيف المزيد من الأعباء على الأسعار في السوق المحلية، متوقعا ارتفاع أسعار الزيوت في مصر بنسبة تقترب من 15% خلال العام الجاري.
وأضاف أن سعر لتر الزيت ارتفع بالمصنع في بداية الحرب من 25 جنيها إلى 28 جنيها، مضيفا أن الاستهلاك المحلي يقدر بـ2.25 مليون طن سنويا يتم استيراد 93% منها من مختلف الأسواق العالمية.
وقال عمرو حامد، رئيس شعبة الزيوت بغرفة القاهرة التجارية، إن ارتفاع الطلب على السلع الغذائية والمحاصيل الزراعية بصفة عامة والزيوت بصفة خاصة، أدى إلى زيادة أسعار الزيوت عالميا بنسبة تراوحت بين 4 و10%، «عند حدوث الأزمات والحروب يحدث حالة من الهلع والخوف لدى المواطنين، ما يدفعهم للإقبال على شراء السلع الأساسية، خوفا من عدم تواجدها في الفترة المقبلة، وهذا ما حدث في جميع أنحاء العالم بمجرد بدء الحرب، وبالتالي ارتفعت أسعار جميع السلع الأساسية».
وأضاف حامد، أن المحاصيل الزراعية والزيتية بشكل خاص، كانت تواجه عوامل عديدة أدت إلى ارتفاع أسعارها خلال العامين الماضيين، مشيرا إلى تغير المناخ الذي أدي إلى جفاف وحرق العديد من المحاصيل حول العالم، بالإضافة إلى جائحة كورونا، التي أدت إلى نقص العمالة في القطاع، وارتفاع تكاليف الشحن التي شهدت زيادة أخرى بسبب اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية.
وتوقع حامد ارتفاع أسعار الزيوت في الأسواق المحلية خلال الأشهر المقبلة بنسبة 15%، مضيفا أن أسعار الزيوت ارتفعت بالفعل بداية من أول أمس بقيمة 3 جنيهات في سعر اللتر.
وقال أحمد فوزي نائب رئيس شعبة البقالة بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار الزيت الخليط –المخصص للقلى- ارتفع ليسجل 31 جنيها مقارنة بـ 28 جنيها للتر، متوقعا احتمالية زيادات أخرى خلال العام الجاري.