طالب الحزب الحاكم في كوريا الشمالية جميع المسؤولين، بالاستعداد للتعبئة وحتى للحرب، عقب تدهور العلاقات بين روسيا والدول الغربية على خلفية عمليتها العسكرية في أوكرانيا.

ونقلت إذاعة «آسيا الحرة» عن مسؤولين حكوميين في بيونغ يانغ، قولهم إن السلطات الكورية الشمالية انتظرت أياما لتخبر المواطنين بشأن العملية العسكرية في أوكرانيا.

وقال المسؤولون إن السلطات أخبرت أعضاء حزب «العمال» الكوري الحاكم فقط في البداية، خلال اجتماعات خاصة، ثم نشرت المعلومات لاحقا عبر الأعضاء الذين عادة ما يكونون من العسكريين والشخصيات البارزة.

وأكد مسؤول من مقاطعة شمال بيونغان الشمالية الغربية لـ«إذاعة آسيا الحرة»: «أبلغت كل لجنة حزبية إقليمية في المقاطعة جميع أعضاء الحزب أن حليفنا القوي روسيا في حالة حرب».

وفيما ذكر مصدر آخر أن «اللجنة الحزبية الإقليمية طالبت بأن يكون الجميع جاهزين للتعبئة في جميع الأوقات، ولم يذكروا فقط أن روسيا في حالة حرب، بل أمرونا أيضًا بأن نكون مستعدين للدخول في حرب على الفور تحت أي ظرف من الظروف».

يذكر أن الاتحاد السوفيتي ساهم في إنشاء كوريا الشمالية في عام 1948، بعد احتلال نصفها شبة الجزيرة الشمالي وهزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، حيث نصب جد الزعيم الحالي كيم جونغ أون زعيمًا.

وفي عهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تحركت روسيا في عام 2000 لتنشيط العلاقات مع بيونج يانج التي انهارت مع انهيار الاتحاد السوفيتي.

وكانت كوريا الشمالية قالت، إن الولايات المتحدة هي «السبب العميق للأزمة الأوكرانية».

جاء ذلك في رسالة على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية وقَّعها ري جي سونج الباحث في جمعية دراسات السياسة الدولية.

وأضافت الرسالة أن «السبب العميق للأزمة الأوكرانية أيضًا يكمن في استبداد وتعسف الولايات المتحدة».

واتهمت الرسالة الولايات المتحدة وفقا لما ورد في المصري اليوم هنا بتبني «معايير مزدوجة» حيال بقية العالم، وبالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى باسم «السلام والاستقرار» مع «إدانتها بلا داع لإجراءات الدفاع عن النفس التي تتخذها الدول لضمان أمنها القومي».

واختتمت الرسالة بالقول: «الأيام التي كانت فيها الولايات المتحدة تهيمن ولت».