تتصدى الحكومة المصرية، بقوة لشائعات تنتشر من آن لآخر تهدف لاثارة البلبلة بين المواطنين، كان آخرها ما نفاه اليوم الجمعة مجلس الوزراء، باعتزام الدولة الاستغناء عن آلاف من الموظفين في المؤسسات الحكومية، بعد التحول والتطور الرقمي فيها.

حرص الرئيس على الرقمنة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مناسبات عدة على أهمية الرقمنة، مشيرًا إلى أن الهدف منها الرؤية بشكل جيد، كي تعطي الدولة كل إنسان حقه دون هدر.

وأضاف السيسى، خلال افتتاح مجموعة مشروعات إسكان بديل المناطق غير الآمنة في منطقة السادس من أكتوبر، أواخر العام الماضي، أن جزءا كبيرا من هذه القضية مرتبط تماما بالنمو السكانى، متابعا: “عدم وجود رقمنة للدولة المصرية خلانا مش شايفين كويس، والكلام ده استمر سنين، بياناتنا مش واضحة وبالتالى حصل استقرار لواقع مش دقيق وفساد”، وأشار إلى أن الزيادة السكانية بمعدل 2 مليون نسمة سنويا تحتاج إلى إقامة عدد كبير من المدارس والوحدات السكنية وتوفير فرص العمل.

وأوضح أن الهدف من الرقمنة هو الرؤية بشكل جيد وتصنيف المجتمع جيدا لتعطى كل إنسان حقه دون هدر.

وقال المركز الاعلامى لمجلس الوزراء، في بيان أصدره اليوم، إن ما تردد من أنباء بشأن اعتزام الدولة الاستغناء عن آلاف الموظفين تزامناً مع التوسع في تطبيق التحول الرقمي، عار تماما من الصحة.

وهو ما أكده الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، الذي نفى تلك الأنباء، مُشددا على أنه لا صحة لاعتزام الدولة الاستغناء عن آلاف الموظفين تزامناً مع التوسع في تطبيق التحول الرقمي، وأنه لم يتم إصدار أية قرارات بهذا الشأن.

الهدف من التطور الرقمي
واوضح البيان، أن التوسع في تطبيق التحول الرقمي يستهدف تطوير وتنمية مهارات العاملين بالجهاز الإداري للدولة، دون المساس بأي حق من حقوقهم أو تسريح أي منهم، لمواكبة التطور في أنماط العمل المستحدثة، وبما يتماشى مع استراتيجية الدولة لبناء القدرات الرقمية للعاملين بالجهاز الإداري.

وأشار إلى أن التحول الرقمي يحقق نوعاً من أنواع العدالة، حيث يرصد بشكل دقيق أداء الموظف إلكترونياً، بما يضمن التعرف على قدرات الموظفين، ورصد نقاط قوة وضعف كل موظف، لتأهيله بشكل يتناسب مع الوظيفة التي يقوم بها، بما ينعكس إيجاباً على تحسين جودة الخدمات العامة المُقدمة للمواطنين.

تأهيل موظفي الجهاز الاداري
وأضاف بيان المركز الاعلامي لمجلس الوزراء، أنه يجرى العمل على تدريب وتأهيل ورفع كفاءة موظفي الجهاز الإداري للدولة، خاصةً المنتقلين للعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم الانتهاء من تدريب 69 ألفاً و849 موظفاً، منهم 30 ألفاً و665 موظفاً تم تدريبهم في إطار برنامج أساسيات، من خلال الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، إلى جانب تدريب 32 ألفاً و352 موظفاً في إطار حزمة برامج الجدارات، مثل: إدارة الوقت، واتخاذ القرار، وإدارة الضغوط، وتحمل المسئولية، والثبات الانفعالي.

كما تم البدء في التدريب على حزم البرامج التخصصية والتي تنفذ مع الجهات المعنية، حيث تم تدريب 5 آلاف و632 موظفاً على عدة برامج تخصصية منها الشئون المالية، والتعاقدات الحكومية، ويتم تنفيذها بالتعاون مع وزارة المالية، وبرامج التخطيط الاستراتيجي، وإدارة المشروعات والمتابعة والتقييم، ويتم تنفيذها بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وبرامج المراسم والبروتوكولات، والسكرتارية التنفيذية بالتعاون مع وزارة الخارجية، وبرامج إدارة الأزمات، وخدمة المواطنين بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.

كما يجرى تنفيذ تدريب عملي للموظفين على كيفية إجادة استعمال التطبيقات المقرر تعميمها في العاصمة الإدارية الجديدة، بحيث يكون الموظفون المنتقلون على دراية كاملة قبل الانتقال بكيفية تشغيل واستخدام هذه البرامج، وتم بالفعل الانتهاء من تدريب 1200 موظف حتى الآن.

وناشد مجلس الوزراء وسائل الإعلام المختلفة ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، تحري الدقة والموضوعية في نشر الأخبار، والتواصل مع الجهات المعنية للتأكد قبل نشر معلومات لا تستند إلى أي حقائق، وتؤدي إلى إثارة البلبلة بين موظفي الجهاز الإداري للدولة.

التنظيم والإدارة: الرقمنة لا تعني الاستغناء
كشف الدكتور صالح الشيخ، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، عن أن 50 % من العاملين بالجهاز الإداري للدولة حاصلين على مؤهلات عليا، منهم 2.3 حاصلين على شهادة الدكتوراه، و 1.6 حاصلين على ماجستير و 1.8 حاصلين على دبلومات علي، أو 45 % حاصلين على درجة البكالوريوس.

الدكتور صالح الشيخ
وأوضح رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في تصريح صحفي: هذا إلى جانب أن 27% من العاملين بالدولة حاصلين على مؤهل متوسط و 12.3حاصلين على مؤهل فوق المتوسط، وأنه لا يوجد بين العاملين بالجهاز الإداري للدولة سوى 2 % تقريبا لا يقرأ ولا يكتب ونعمل على حل هذه المشكلة. وفقا لما ورد في صدي البلد هنا

وأضاف الشيخ، أنه يتم الآن إعداد مركز اختبار قدرات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك للعمل على تحقيق تكافي الفرص.

من جهه أخرى، أكد أن الرقمنة لا تعني الاستغناء عن موظفي الدولة، بل سوف تؤدي إلى تنمية مهارات العاملين في الدولة، كما أن الجهاز بصدد إطلاق منظومة إلكترونية جديدة تحت اسم “كميت”، للإجابة عن أسئلة واستفسارات المواطنين، إلى جانب أن الجهاز قام بدراسة العجر في أعداد المدرسين على مستوى الجمهورية، تمهيدا للإعلان عن المسابقة الرسمية لاختيار 30 ألف مدرس.