تتجه المعارك فى إثيوبيا إلى مزيد من التصعيد، فبينما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراى، أمس، أنها اقتربت من حسم المعركة والإطاحة بالنظام الحالى الذى يقوده رئيس الوزراء آبى أحمد، نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين إثيوبيين قولهم إن الجيش الحكومى بدأ هجومًا واسعًا لصد مسلحى الجبهة وحلفائها فى إقليم أمهرة.

وقالت قوات تحرير تيجراى، فى بيان: «إن جيش تيجراى يقترب من نهاية كفاحه، ويتجه نحو مرحلة حاسمة من الانتصار والإطاحة بالنظام الحالى»، وجاء ذلك بعدما سيطرت الجبهة وحلفاؤها على عدة مدن استراتيجية فى الفترة الأخيرة، وباتت تبعد عن أديس أبابا أقل من 200 كيلومتر.

فى المقابل، أكد فريق تقصى الحقائق الحكومى الإثيوبى أن الفيديو المتداول بشأن أسر 11 ألف جندى من قوات الجيش «كاذب ومفبرك»، وأن الجيش فى أتم قوته، وبدأ هجومًا قويًا بقيادة آبى أحمد ضد مسلحى تيجراى فى إقليم أمهرة، وأوضح الفريق، فى بيان، أن الفيديو يهدف إلى نشر الإحباط بين صفوف الجيش، مؤكدًا عدم وجود أسرى لدى جبهة تيجراى.

وأعلن الجيش الإثيوبى، أمس الأول، مقتل 12 من كبار قادة جبهة تحرير تيجراى، بينهم مطلوبون للعدالة بتهمة الخيانة.

فى الوقت نفسه، نشرت وسائل الإعلام الإثيوبية أخبارًا عن بداية عصيان فى صفوف الشرطة الإثيوبية، لأوامر رئيس الوزراء، وقال رئيس مكتب الأمن والسلم بمدينة دبر برهان بإقليم أمهرة، دانئيل أشتى، إن الجهات الأمنية اعتقلت تاى هبتجورجيس، مدير شرطة مدينة دبر برهان، لإطلاقه سراح مجموعة من السجناء يشتبه فى علاقتهم بجبهة تحرير تيجراى، وقال إن المجموعة كانوا معتقلين لخطرهم على أمن البلاد، وأقرت إدارة مدينة دبر برهان بإقليم أمهرة قانونًا يمنع حركة الأفراد الذين ليست لديهم هوية مقيم فى المدينة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى «وقف فورى وغير مشروط» لإطلاق النار، فيما حذرت الحكومة الإثيوبية السفارة الأمريكية وبعض مسؤوليها من مواصلة نشر «المعلومات الكاذبة والمضللة» عن الأوضاع فى البلاد، وجاء ذلك بعدما حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من أنه «لا يوجد حل عسكرى» للحرب الأهلية فى إثيوبيا، وطالبت بالحوار باعتباره الخيار الوحيد المتاح لإنهاء الأزمة، وأضافت الوزارة الأمريكية: «نحث جميع الأطراف على الامتناع عن الخطاب التحريضى والعدائى، وضرورة احترام حقوق الإنسان، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين».

وتولى نائب رئيس الوزراء الإثيوبى ووزير الخارجية، ديميكى ميكونين، منصب رئيس الوزراء، عقب قرار آبى أحمد بالتوجه إلى الجبهة الأمامية لقيادة جنوده فى المعارك التى باتت تقترب من أديس أبابا.

ونفت رئيسة إثيوبيا، سهلى ورق، تقارير إعلامية كشفت عن وجود خلافات مع آبى أحمد حول الحرب التى تخوضها الحكومة ضد جبهة تحرير تيجراى، وأشارت سهلى إلى مقال نشرته مجلة «التقرير الإفريقى» الفرنسية قائلة إنه احتوى على معلومات غير صحيحة، حسب ما نقلت عنها شبكة «فانا» الإثيوبية.

المصري اليوم

للمزيد اضغط هنا