قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، إن بلاده ستبدأ توليد نحو 600 إلى 700 ميجا وات كهرباء من سد النهضة خلال الفترة المقبلة، وأنهم مستمرين في عمليات البناء جنبا إلى جنب مع قتالهم ضد المعارضة.

من جانيه، قال خبير المياه والسدود الدكتور عباس شراقي، إن هذه التصريحات هدفها الاستهلاك الإعلامي وشد أذر الموالين لحكومة آبي أحمد، فهي تصريحات موجهة للداخل الاثيوبي بالمقام الأول.

وقال: «لا أعتقد أن هذه الخطوة صحيحة نظراً لأن التصريحات السابقة للجانب الإثيوبي كانت تتحدث عن أن توليد الكهرباء سيكون في أكتوبر الماضي، لكن نحن الآن وصلنا إلى نهاية نوفمبر ولم يحدث شيء، رغم أن إثيوبيا انتهت من مرحلتي التخزين الأولي والثانية بما يوازي 8 مليارات متر مكعب وهو تحزين غير مكتمل نظراً لعدم استكمال مراحل البناء، وهي كميات كافية لتشغيل التربونيين، لكن عدم حدوث توليد للكهرباء حتي الآن معناه أن هناك مشاكل في التوربينات».

وأضاف شراقي أنه «في حال أن هذه التصريحات صحيحة فإن هذه الخطوة ستخلق مزيداً من المشاكل مع دولتي المصب، بسبب الخلافات لدائرة حول ضرورة الاتفاق على قواعد قانونية حول ملء وتشغيل السد، وهذا ليس في مصلحة إثيوبيا في الوقت الحالي والتي قاربت على الانهيار بسبب الحرب الدائرة بين مختلف الجبهات التي تطالب بالانفصال عن الدولة، ومؤخراً رأينا اتحاد من 9 محموعات اتفقت فيما بينها لمواجهة أبي أحمد بقوة السلاح وهي الآن على مقربة من العاصمة أديس أبابا، كما أن المعلومات الواردة من على الجبهة الاثيوبية تقول أن هناك بعض المسلحين الصوماليين بدأوا في الدخول إلى إقليم «أوجادين» الصومالي الذي تحتله إثيوبيا رغبة منهم في تحريره، وبخاصة ان هذه المجموعات وجدت الحالة الاثيوبية فرصة لتحرير أراضيها المحتلة».

وأشار شراقي إلى أن «الدول الكبرى والأوربية وبخاصة إيطاليا التي منها الشركة المنفذة لسد النهضة نصحت بضرورة مغادرة إثيوبيا على أقصي سرعة، وهو ما يعني أن الخبراء الإيطاليين وموظفي الشركة قد يغادرون إثيوبيا أو غادروها بالفعل، وأن عمليات البناء قد تكون متوقفة».

المصري اليوم

للمزيد اضغط هنا