واقعة طريفة وغريبة شهدتها محكمة الأسرة بالجيزة عندما وقف محام أمام هيئة المحكمة يثبت تراجعه عن الترافع عن موكلته في دعوي الطلاق التي أقامتها ضد زوجها وقالت فيها إنه يسىء معاملتها ويسبها واعتاد ضربها أمام أبنائها، وطلب المحامي سحب التوكيل الذي حررته له الزوجة مقيمة الدعوي من المحكمة، وقال إن ادعاءاتها ضد زوجها كاذبة، وإنها هي التي تهمله وتسىء معاملته بل وتتعدي عليه بالسب والشتم و«أنا شوفت ده بعيني»- على حد قول المحامي أمام المحكمة.

 

تفاصيل الدعوي التي أقامتها الزوجة تضمنت طلب الحكم بتطليقها للضرر لاستحالة العشرة بينها وبينزوجها الذي يعمل محاسباً بإحدي شركات المقاولات، كما قالت الزوجة في الدعوي إنها أنجبت منه 3 أبناء أصغرهم 8 سنوات والأكبر 13 سنة، لكنها لم تعد تتحمل استكمال حياتها مع زوجها بسبب إهانته المستمرة لها، بل تعديه عليها بالضرب أكثر من مرة في خلافاتهما أمام أطفالهما.

بعد جلستين من نظر الدعوي أمام المحكمة فوجئ القاضي بالمحامي الموكل من الزوجة المدعية يطلب إثبات تراجعه عن الترافع عنها وسحب التوكيل الخاص بالزوجة، وقال: أنا شوفت بعيني في مكتبي عكس الكلام اللي قالته موكلتي في دعواها واللي أنا بنفسي كتبته على لسانها. زوجها طلب مني إجراء جلسة صلح في مكتبي بعد إقامة الدعوي وقال لي نصاً «اللي هي عاوزاه نشوف طلباتها إيه ونخرج بالمعروف». وعندما حددت موعدا للمقابلة بحضور الزوجين، فوجئت أثناء حديثنا عن الصلح أو حتي الطلاق بالتراضي بالزوجة تصرخ في وجه زوجها وتنهال عليه بالسب والشتم بل وتعايره بأنها كانت تنفق عليه أثناء مروره بضائقة مالية، في حين لم ينطق الزوج بكلمة واحدة، وفضل الانصراف في هدوء بعد استئذانه لي، لأتأكد أن هذه الزوجة «مفترية» وتدعي كذباً ضد زوجها.

وأضاف المحامي تصرف الزوج والزوجة هو ما دفعني للانسحاب من الترافع عن موكلتي وإثبات ذلك أمام المحكمة ليرتاح ضميري بعد ما رأيته وسمعته من كلا الطرفين.