استعرض أستاذ الاستشعار عن بعد وعلوم نظم الأرض بجامعة تشابمان الأمريكية هشام العسكري، المخاطر المحيطة بسد النهضة الإثيوبي، نتيجة تباين هبوط القشرة الأرضية أسفل جسد السد.

وقال العسكري، خلال كلمته بالجلسة العامة الخامسة في أسبوع القاهرة الرابع للمياه، إن فريق بحثي يضم الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري أخرج دراسة هامة حول استخدام تكنولوجيا الرادار عبر الأقمار الاصطناعية في دراسة لرصد تحرك القشرة الأرضية رأسيًا أو افقيًا في منطقة تشييد سد النهضة.

وأكد أستاذ الاستشعار عن بعد وعلوم نظم الأرض، أن مشروع سد النهضة يتكون من إنشائيين الأول هو جسد السد الخرساني وآخر صخري والمعروف بسد السرج الذي رفع من قدرة التخزين خلف السد الخرساني بشكل كبير وقد يكون خطيرًا جدًا على القشرة الأرضية في تلك المنطقة التي يحيط بها مناطق تعاني من تشققات وتصدعات أرضية.

ولفت إلي أن استخدام الأشعة المدارية المخلقة المسماة اختصارًا (سار) تمكنت من إمدادنا بمعلومات كثيرة ومختلفة حول تباين في معدلات هبوط وارتفاع الأرض في منطقة إنشاء سد النهضة في الفترة من 2017 وحتى 2021.

وتابع:”هناك اختلاف واضح في ارتفاع الأرض بين القطاع الشرقي والغربي للسد، ووجود اختلاف في الخصائص الجيولوجية في منطقة تشييد السد، الي جانب وجود مناطق ضعيفة أسفل البناء الحالي للسد”.

وعرض “العسكري”، خلال الجلسة صورًا للأقمار الاصطناعية ترصد هبوط رأسي مستمر في احدى نقاط سد النهضة، بالتزامن مع الملء الأول، وهو ما دلل عليه بظهور موجات من المياه عند حافة الجسد الخرساني لسد النهضة ورصدت الأشعة المدارية اختلاف في حركة المياه عند تلك المنطقة.

وأشار “العسكري” إلى أن نتائج الدراسة تعني فقط بحالة الأرض وحركتها أسفل جسد سدي النهضة والسرج ولا تتطرق إلى الانشاءات الهندسية التي لا تتناولها الدراسة ولا يتخصص فيها القائمين عليها.

كما رصدت الدراسة، تلوث المياه في بحيرة سد النهضة بسبب الغطاء الأخضر وهو ما أظهرته صور الأقمار الاصطناعية عبر الأشعة المدارية التي لديها قدرة كبيرة على اختراق الأرض وامددنا بنتائج متنوعة ومختلفة.