قال الدكتور شوقي السيد، الفقيه الدستوري، إن هناك أمورا ستترب على قرار إلغاء مد حالة الطوارئ، أبرزها أن القرار يعد «علامة في تدعيم الديمقراطية والحريات وتثبيت للحقوق الدستورية المصرية وهو ما يؤكد العودة إلى الحياة الطبيعية وتطبيق القانون الطبيعي العادي والمحاكمات العادية وبالتالي رفع شعار القواعد الاستثنائية التي تفرضها حالة الطوارئ» بحسب تعبيره.

إلغاء حالة الطوارئ
وأوضح شوقي في تصريح لـ«الوطن» أن حالة الطوارئ بطبيعتها مؤقتة لكن في التاريخ المصري وما واجهته من أحداث جسام فرضت على مصر أن تكون مستمرة لسنوات طويلة، وتابع قائلا: « الأن نكون أمام مرحلة جديدة في الحياة السياسية المصرية وتدعيم الحريات والحقوق الدستورية وهو يستلزم انتباه واستنهاض همة المجتمع المصري في أن يكونوا على قلب رجل واحد لتدعيم استمرار إلغاء حالة الطوارئ في البلاد».

 

وتابع الفقيه الدستوري قائلا: «واضح إننا في طريق واضح محدد نحو تدعيم مبادئ الديمقراطية في البلاد لأن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان معناها إن الإنسان يتمتع بالحرية الطبيعية والحقوق الموجودة في الدستور والتشريعات وإعلاء مبادئ الطبيعية والحريات الطبيعية وبالتالي مثل هذه الأمور تعني إننا ندخل في طريق تثبيت دعائم الديمقراطية في البلاد».

محاكم أمن الدولة
وكان الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، قد أوضح موقف القضايا المحالة لمحاكم أمن الدولة طوارئ على خلفية قرار إلغاء حالة الطوارئ في مصر، موضحا أنها تأخذ إجراءاتها الطبيعية لأنها أحيلت قبل قرار إلغاء مد حالة الطوارئ، بينما يختلف الأمر بالنسبة للقضايا التي لم تحال حتى الآن لمحاكم أمن الدولة طوارئ.

 

وأشار أستاذ القانون الدستوري تعقيبا على قرار عدم مد حالة الطوارئ إلى أن قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 58، أدخل عليه العديد من التعديلات بناء على حالة الطوارئ المعلنة؛ فيمكن للسلطة الإدارية اتخاذ التدابير المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون ومن بينها فرض عدد من القيود مثل سحب ترخيص الأسلحة وتعطيل الدراسة لأسباب صحية وحالة الطوارئ الصحية وهكذا.