أثارت حملة التبرع بالأعضاء بعد الموت جدلا كبيرا بين رواد التواصل الاجتماعي، وخاصة بعد طرحها في النواب، ودعمها من الشخصيات العامة ورجال الدين، كما ظهرت تساؤلات عديدة حول حكم التبرع بالأعضاء بعد الموت وشروطه، وعلق الدكتور مبروك عطية على هذه الحملة.

مبروك عطية: الأعضاء مش مِلكك
وقال «عطية» في فيديو بثه عبر قناته الرسمية على موقع «يوتيوب»، إن جسد الإنسان ليس مِلكا له ولا لأسرته ولا لأي مخلوق، وأنه مِلك لله، ومن يعلن أنه سيتبرع بأعضائه فإنه يتبرع بشيء لا يملكه.

 

مبروك عطية: المنفعة شرط للتبرع بالأعضاء
وتابع «مبروك» أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه»، ومن هنا أجاز الفقهاء التبرع بالأعضاء للحي بجزاء منه مثل «الكلية» ولكن بشرط ألا يتضرر المتبرع، وألا يكون بيع لأنه بذلك يبيع ما لا يملكه.

وأضاف «عطية» أن العلماء أجازوا التبرع بالأعضاء للحي فمن باب أولى أن يحله للمتوفى، وذلك يكون عن رضا المتبرع، وبإرادته، كما يحق للورثة أن يعلنوا تبرعهم بأعضاء المتوفى أو يتطوعوا به من أجل إحياء شخص يحتاج إلى هذه الأعضاء.

وتابع مبروك عطية، أن بعض العلماء حرَّموا التبرع بالأعضاء، ونحن أما قضية خلافية علينا أن نأخذ بما نراه، سواء تبرعت باعضأك، أو تبرع بها أحد من أسرتك، ولا شيء في ذلك، ولكن بشرط أن تنفع أخاك.

واختتم «عطية» كلامه قائلا «لا يجوز لشخص أن يتبرع لآخر بأعضائه بعد موته، ويؤذيه في حياته».

الإفتاء تحسم الجدل بشأن التبرع بالأعضاء
يذكر أن دار الإفتاء قد أكدت، في فتوى رسمية عبر موقعها الرسمي، أن من وسائل المحافظة على النفس والذات نقل وزرع بعض الأعضاء البشرية من الإنسان للإنسان، سواء من الحي للحي أو من الميت الذي تحقّق موته إلى الحي، وهذا جائز شرعًا إذا توافرت فيه شروط معينة، وإذا لم توجد وسيلة أخرى للعلاج تمنع هلاك الإنسان، وقرر أهل الخبرة من الأطباء العدول أن هذه الوسيلة تحقق النفع المؤكد للآخذ، ولا تؤدي إلى ضرر بالمأخوذ منه ولا تؤثر على صحته وحياته وعمله في الحال أو المال.